المحجوب

254

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

أنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( إذا قرأ المؤمن آية الكرسي وجعل ثوابها لأهل القبور ، أدخل اللّه تعالى في كل قبر من المشرق والمغرب أربعين نورا ، ووسع اللّه عليهم مضاجعهم ، وأعطى اللّه للقارئ ثواب ستين نبيا ، ورفع اللّه له بكل ميت عشر حسنات ) وعن أنس أيضا قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفف اللّه عنهم ، وكان له بعدد من فيها حسنات « 1 » ) . وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن رضي اللّه عنه قال : ( من دخل المقابر فقال : اللهم رب الأجسام البالية والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة ، أدخل عليها روحا من عندك ، وسلاما مني ، أستغفر له كل مؤمن مات منذ خلق اللّه آدم « 2 » ) أخرجه ابن أبي الدنيا بلفظ : ( كتب له بعدد من مات من ولد آدم إلى يوم القيامة الساعة حسنات ) . وقال أبو هريرة رضي اللّه عنه : من دخل المقابر واستغفر لأهل القبور وترحم على الأموات ، فكأنما شهد جنازتهم والصلاة عليهم . [ 296 ] [ الجلوس على القبر ] : ويكره الجلوس على القبر إلا للقراءة وهو المختار ، ويكره وطؤه . قال الكمال : وحينئذ فما يصنعه الناس من دفن أقاربه وقد دفن حواليهم خلق ، من وطء تلك القبور إلى أن يصل إلى قبر قريبه مكروه . « 3 » انتهى .

--> ( 1 ) أورده الملا علي القارئ في المرقاة 4 / 174 . ( 2 ) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 7 / 188 . ( 3 ) فتح القدير 2 / 102 . ونقل ابن عابدين عن خزانة الفتاوى : « وعن أبي حنيفة : لا يوطأ القبر إلا لضرورة ، ويزار من بعيد ، ولا يقعد ، وإن فعل يكره ، وقال بعضهم : لا بأس بأن يطأ القبور وهو يقرأ أو يسبح أو يدعو لهم » . حاشية ابن عابدين ، 5 / 375 ( ط دار الثقافة والتراث ) .